Follow @egy_med وائل عبد الفتاح دوله أكاذيب ~ انكش

الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

وائل عبد الفتاح دوله أكاذيب


الشيخ عماد هو زوج «مِس نشوى»... الدنيا صغيرة جدا.
الرصاصة وصلت إلى صدر زوج المدرِّسة التى علّمت ابنتى أشياء أهم وأكبر من منهج التعليم.
  • الرصاصة قريبة..
  • والتلفيق أيضا.
  • محمد هاشم صديقى وابن أيام حَلِمنا فيها، كلٌّ على طريقته ببلد نجد فيه مكانا محرَّرا.
  • الثورة أعادت الشباب الذى ضاع فى جلسات تلوك العجز واليأس والإحباط، أمام دولة تحاصرها بترسانة من أسلحة غير مرئية تسحب الأمل من داخلنا.
  • هاشم لم يؤسس دار نشر ولكنه أسس مكانا محرَّرا وسط مدينة كان يحكمها العسس والعسكر والمخبرون ومَن يتبعهم من بلطجية وقطّاع طريق على كل من يحلم بحياة حرة نظيفة.
  • مشاكسٌ هاشم، وليس فى وداعة الشيخ عماد لكنهما التقيا فى الإخلاص الكبير لقيم لا يفهمها بالتأكيد الضابط الذى وجه الرصاصة إلى صدر الشيخ أو زميله الذى استعان بكتَّاب سيناريو درجة عاشرة ليحرِّض على أحد مؤسسى جماعة أدباء وفنانين من أجل التغيير.
  • لفيديو الاعتراف إدانة لمن أذاعه وصوره قبل كل شىء، لأن انتزاع اعتراف من شخص رهن التحقيق وتصويره جريمة.. هذا طبعا إذا أغلقوا آذاننا ولم نسمع صرخات التعذيب فى خلفية الصورة.
  • سيناريو عجول وغشيم، لا خيال فيه لأن أهدافه قديمة قِدم الدولة العسكرية، وهذا ما جعل الكاطو يخرج أمس منتشيا بمقولته المستعادة من زمن يستنكره العالم كله إلا هنا ومع جنرالات أصابتهم هستيريا الدفاع عن الدولة الأمنية.
  • الكاطو قال: دول شوية عيال صيّع ويستحقوا الحرق فى أفران الغاز بتاع هتلر.
  • هتلر..؟
  • بهذه البساطة تعلن أيها الكاطو قرابتك مع هتلر.
  • هذا الإعلان والتمجيد لأفران الغاز يستحق الاعتقال الفورى فى بلاد تحترم الإنسان وتعرف قيمة الحياة.
  • لكنها لحظة تنتشر فيها رائحة الدم وشهوة السلطة.
  • لا صوت يعلو فيها على صوت الدولة الأمنية التى استنفرت كل عناصرها، من قادة المجلس إلى أصغر مخبر فى شوارع مصر يعرف عناوين البلطجية ويقدر على جرجرتهم مثل المرتزقة لمواجهة الثوار.
  • الكاطو فضح مثلهم الأعلى.
  • وأنا أكشف عن قرابتى مع الشيخ عماد ومحمد هاشم..
  • جرائمهم قريبة إلى حد مرعب..
  • وأحلامنا قوية إلى حد مرعب أيضا.
  • لم يكن أحد يتخيل قبل ٢٥ يناير أن الجيش سيضرب المصريين، ولا كان أحد يتخيل أن المصريين سيواجهون الموت بكل هذه الجسارة وهم الشعب المسالم بلا تاريخ دموى والمُصر على أن تكون ثورته سلمية.
  • الموت لم يعد بعيدا..
  • والقتل المعنوى لا يستثنى أحدا..
  • لكن هناك روحا جديدة على مصر تماما تكنس تاريخا من الخنوع والاستكانة والعبودية لروايات السلطة.
  • السلطة فى مصر لم تعد تميز. قتلت الشيخ عماد ولفّقت اعترافات ضد هاشم، وكلاهما له دائرة حماية من المحبين، وهذا ما عرّى أكاذيب السلطة الواقعة فى خَيّة الإنكار.
  • الإنكار هو أداة السلطة عندما تحصر. السادات لم يصدق أن القاتل خرج من بين صفوف جنوده، ومبارك لم يصدق أنه خارج السلطة، والمجلس العسكرى لا يعترف بأن كل متحدث من العباسية إلى التحرير جريمة.. واليوم أن ينكر وقوع الثورة أو وجود ثوار فهو وحده الذى غيّر النظام.
  • إنها أول مواجهة فى تاريخ مصر الحديث بين الشعب والسلطة العسكرية، المصرى يُقتَل فى الشارع دفاعا عن حريته وميليشيات للجيش تضرب النار دفاعا عن سلطتها وهيمنتها، هذا باختصار ما يحدث.
  • والنتيجة هى فرز واضح بين الحالمين بالحرية ورعايا الدولة الأمنية المدافعين عنها إلى آخر نَفَس.
  • لا تعارض بين النجاح فى البرلمان والوقوف فى مواجهة الدولة الأمنية إلا إذا كان المقعد غنيمة وليس طريقا لبناء دولة ديمقراطية.
  • المجلس العسكرى يدمر المسارات المدنية، يريد أن يكون البرلمان ثكنة ملحقة، والحكومة سكرتارية، والرئيس واجهة لا أكثر.
  • هذه حقيقة تغطَّى بوابل من أكاذيب.
  • إنها دولة أكاذيب تفرض وجودها الآن بضرب النار وإشعال الحريق فى كل شارع ونشر الفتنة بين الجميع: المعتصمين، والناجحين فى البرلمان.. الثوار وراغبى الاستقرار. حرب أهلية غير معلنة برعاية أجهزة لا تعرف إلا هذه الخطط رغم فشلها وخروجها عن الزمن.
  • إنهم يعودون إلى هتلر..
  • ونحن نسير إلى زمن الشيخ عماد ومحمد هاشم.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Online Project management