Follow @egy_med لا للعسكر ~ انكش

الجمعة، 16 ديسمبر 2011

لا للعسكر



لا ادري لماذا استرجعت في ذاكرتي هذا المشهد العبقري للراحل المبدع يوسف شاهين .. من فيلم الناصر صلاح الدين

والذي كان مباراة في فن التمثيل و الاداء و الاخراج من ابطال هذا الفيلم “العلامه” في تاريخ السينما المصريه الطويل

المشهد ببساطه كان عن محاكمة “لويز” في مشهدٍ مسرحي الطباع سينمائي الشكل

ولا تزال حروف كلماته تدور في رأسي .. مع كلمات الراحل المبدع محمود المليجي .. هكذا سقطت لويز

كونراد :وهكذا سقطت لويز , يا أيها الملوك أيها الأمراء يا من تر كتم عروشك وأوطانكم وزحفتم بجيوشكم إلى هنا عبر البحار تدفع سفنكم رياح الحقد المقدسة لتطهروا ارض المسيح من البرابرة أعداء الصليب هكذا سقطت لويز هكذا أصبحت الأميرة الصليبية من الخونه

في الجانب الأخر.

والى عكا لصلاح الدين : دعني أعفر راسي بالتراب تحت قدميك ارحمني

صلاح الدين: يصرخ بغضب لا تحنى راسك لغير الله,

والى عكا ..ارحمني من اجل اطفالى..

صلاح الدين : أفكرت أنت في إلف الأطفال عندما فتحت عكا للغزاة وتدفقت الجيوش الأجنبية تسحق بأحذيتها الغليظة بسمات الأطفال

كونراد في الجانب الأخر :ما من احد هنا لا يعرف إن صلاح الدين همجي متوحش …ولكن لويز واحدها عارضتنا …لا يقولها وهوا يضحك بقسوة… صلاح الدين أحسن للأسرى ثم العرب ليسو برابرة…ومدام ليسو برابرة فلا مانع من الاتصال بهم وهكذا هكذا اقتلعت الكراهية المقدسة من قلبها

صلاح الدين في الجانب الأخر :فأصبح قلبك كمدينة بلا أسوار منذ نسيت الحب اقتلعت الحب من نفسك, كرهت بلدك وعروبتك فهان عليك إن تسلم عكا

تذكرت هذا المشهد وانا اقرأ اليوم .. نص قانون صدر من المجلس العسكري الذي ادعى منذ الايام الاولى للثورة انه حامي حماها .. ويقف في صف ابنائها الذي ضحوا بالغالي و النفيس من اجلها .. وما اغلى من ان يقدم المرء حياته من اجل المبدأ .. من اجل اسقاط نظام كامل .. جثم على صدر مصر .. واعادها قرونا للوراء ..يملأ ارجائها الفقر والجوع .. وهي من كانت سلة غلال العالم اجمع .. يملأ ارجاؤها الجهل .. وهي من علمت الانسانيه معنى الحضارة .. وكانت مكتباتها وجامعاتها قبلة لكل الدارسين والباحثين على الحقيقة في هذا العالم

نظام تغلغل في جسد مصر كالسرطان المميت .. يسلب ما فيها من حياة .. يمتص دمائها يوما بعد يوم .. ويغيب اهلها تارةً بالفتن و المخاطر .. وتارةً اخرى باللهو و لعب الكره

حتى لا يفيق احد من غيبوبته الطويله

ولما جاء مصر وقت اصبح فيه كل من في الشوارع .. صلاح الدين

ولما ظهرت لويز .. تركب فرسا ابيض .. تحمل في يمينها اغصان الزيتون

تكسر بها انوف القتلة .. في معجزة اعتبرها الكثير شيئا من السماء ولا ينتمي لعالم الواقع

فانتصرت ثورة شعب مصر .. وكسرت اصنام الطغاة في كل ميدان

جاء حكم مجلس العسكر .. ليحاول جاهدا انعاش ما قد مات .. واعادته للحياة بشكل اخر مختلف

ولان الشعب قد وقع في غرام لويز من النظرة الاولى .. لان الشعب ما زال في حالة ثورة .. فكان لابد من محاولة اسكات هذه الثورة

وهنا .. ظهر الف الف كونراد .. ينادي بابواق مذهبة .. على شاشات فضية .. بدعاوي الاستقرار

و مجد مصر الذي يجب ان يبقى

و اخطار خارجية تحيط بشعب مصر و تتأمر عليه

فيدعو الى قتل لويز .. شنقها .. حبسها عسكريا على اقل تقدير

بعيدا عن العيون

وحتى يكتمل المشهد .. تظهر لنا قوانين ديكتاتورية صرفه

تحرم على غير كونراد .. ان يفتح فاه ليتحدث

ان يدافع عن لويز .. تلك الثورة الذهبية الشعر .. التي تحمل وجه القمر .. ورائحة عبير الورد .. ياتي من المستقبل

نص قانون لم اقرأ مثله في الجبروت و التكبر .. سمٌ في عسل .. يحاول ان يصيغ الطغيان .. وتكميم الافواه .. في دعاوي كونراد البغيضه .. التي تتدعي النبل و الشرف .. وحماية ماهو فعلا مقدس .. بالدنس !!؟


فلنقرأ سويا نص هذا القانون .. الذي اراه من وجهة نظري اخطر ما يهدد حياة الثورة المصرية.. على يد من يدعي حمايتها

نص مرسوم القانون رقم 36/2011. 
بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 13/2/2011؛
وعلى الإعلان الدستوري الصادر بتاريخ 30/3/2011؛
وعلى قانون العقوبات؛
وعلى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ؛
وحيث إن المجلس الأعلى للقوات المسلحة تفهم كافة المطالب الفئوية لجميع فئات المجتمع، ويقر بحقوقهم في الوقفات والمظاهرات السلمية، ويسعى إلى العمل الجاد على تنفيذها دونما إخلال بدولاب العمل ودونما تأثير على استقرار العمل في قطاعات الدولة المختلفة وكافة المؤسسات العامة أو الخاصة؛
وفي ظل ما تمر به البلاد من مرحلة حرجة من تاريخها تتطلب حماية أمنها واقتصادها من التلاعب بهما بهدف تخطي أزمتها الحالية والاستجابة لما ظهر من مطالب مشروعة لكافة فئات المجتمع وتلبيتها؛
فإن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعاود التأكيد على رغبته الصادقة في تكريس دولة القانون خلال هذه المرحلة الفارقة من تاريخ البلاد، ويعلن بمقتضى الصلاحيات المخولة له بمقتضى الإعلان الدستوري؛
وبعد موافقة مجلس الوزراء؛
مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، يُعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام أثناء سريان حالة الطوارئ بعمل وقفة أو نشاط ترتب عليه منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء أعمالها.
ويُعاقب بذات العقوبة المقررة في الفقرة السابقة كل من حرض أو دعا أو روج بالقول أو بالكتابة أو بأية طريقة من طرق العلانية المنصوص عليها في المادة (171) من قانون العقوبات لأي من الأفعال السابقة ولو لم يتحقق مقصده. 
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا استخدم الجاني القوة أو العنف أثناء الوقفة أو النشاط أو العمل أو إذا ترتب على الجريمة تخريب إحدى وسائل الإنتاج أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الإخلال بالنظام أو الأمن العام أو إلحاق الضرر بالأموال أو المباني أو الأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها.


صدق او لا تصدق .. مثل القانون الذي يخالف كل قواعد و مبادى حقوق الانسان

والذي يجعل كل من يكتب او يقول شيئا وفقا لنص القانون .. ظنه صاحب الامر تحريضا او دعوة لتحريض معرض للحبس و للغرامة

كل من حاول افاقة من حوله في المصنع او في المؤسسة التي يعمل بها ضد ظلم يتعرضون له .. ولو بالكلام اثناء تناول اقداح الشاي .. معرض للحبس او الغرامة

بل قد  يصل الامر يوما ما الى ان كل من “تحدثه نفسه” بثورة بعد اليوم .. معرض للحبس و الغرامة

اي مهزلة تلك .. ان نقبل بمثل هذا القانون .. بعد ان قمنا ..وثرنا .. و ضحينا .. كل على قدر استطاعته .. من اجل انتصار لويز .. من اجل الثورة

اقولها يا شعب مصر .. و قد اعاقب على ما اقول

ان قبلت بمثل هذا الهزل .. فانت مشارك في جريمة قتل ثورتك

ان قبلت .. فقل على نفسك السلام

و ردد كلمات كونراد المبتسمه

هكذا .. سقطت لويز

هكذا سقطت لويز


0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Online Project management