قال سامح نجيب الاشتراكي الثوري ان حملة المجلس العسكري ضد الاشتراكيين تستهدف تشويه الثورة والثوار، مشيرا الى ان تلك الحملة القذرة شملت الى جانب الاشتراكيين قوى سياسية وشخصيات عامة. وأضاف نجيب في كلمته في المؤتمر الذى نظمته لجنة الحريات بنقابة الصحفيين ان انتصار الثورة المصرية يشترط قدرة الطليعة الثورية على كسب الجماهير في المصانع والاحياء الشعبية وقيادتهم من اجل اسقاط النظام. وهتفت القاعة :يسقط يسقط حكم العسكر..عاش كفاح الاشتراكيين.
واعتبر نجيب ان واحدة من اهم مهام الثوار هو تطهير كافة أجهزة الدولة وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية التى يتحكم فيها كبار الضباط الموالين للمخلوع ، ويديرون نحو 30 بالمائة من اقتصاد البلاد ويقومون حاليا بحماية مصالح الطبقة الرأسمالية والصهيونية والامبريالية.
ودعا نجيب الجماهير الى النزول في جمعة رد الشرف من اجل مواصلة الثورة واجبار المجلس العسكري على تسليم السلطة الان وفورا الى حكومة ثورية، مشيرا الى ان الاشتراكيين لن ترهبهم السجون والمعتقلات، ولن يسمحوا بان تضيع دماء الشهداء . ودعا جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان القوى السياسية الى اظهار التضامن مع الاشتراكيين الثوريين، مستنكرا قيام قوى سياسية بمساندة المجلس العسكري في حملته ضد الاشتراكيين مذكرا الحضور بالمثل القائل :اكلت يوم أكل الثور الآبيض.
واكد محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بالنقابة على تضامنه الكامل مع الاشتراكيين الثوريين مشيرا الى ان حملات التشويه الاعلامي للثوار يجب ان تتوقف . وتضمن المؤتمر شهادات لعدد من اهالي الشهداء الذين اكدوا على ان دم ابنائهم لن يضيع هدرا ، وانهم عازمون على مواصلة طريق الثورة حتى تحقق اهدافها في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية.
كما اكدت الجمعية الوطنية للتغيير على رفضها لبيانات المجلس العسكري وشددت على ضرورة مواصلة النضال من اجل تسليم السلطة لمدنيين في 25 يناير المقبل.
وكأنه اتهام للاشتراكيين الثوريين نشرت بعض المواقع وعلى رأسها موقع وزارة الداخلية، والعديد من القنوات الفضائية تسجيلا لندوة نظمها مؤخرا مركز الدراسات الاشتراكية عقب مذبحة شارع محمد محمود بعنوان : أي طريق للثورة؟ وتحدث فيها الزملاء كمال خليل وحسام الحملاوي وسامح نجيب.. وجاء بالمقطع الذي يتحدث فيه سامح نجيب أن الثوريين يريدون إسقاط الدولة لبناء دولة الثورة الجديدة وأن المجلس العسكري لا يحمي مصالح الشعب المصري بل يحمي مصالح الألف عائلة الأغنى في مصر وكذلك مصالح البنتاجون والإدارة الأمريكية، والصهيونية لترتفع أصوات تتهمنا بأننا نسعى إلى إسقاط الدولة.
ونحن نقول أن إسقاط دولة الظلم وإقامة دولة العدل، ليس اتهاما بل هو هدفنا الذي نناضل من أجله.. ، فكما غنت أم كلثوم ومعها الملايين منذ ستين عاما (يا دولة الظلم أنمحي وبيدي) تدعو لإبادة دولة الظلم، يظل حلمنا أن نستأصل دولة الفساد التي استشرت كالسرطان في جسد مصر
نعم نحن نسعى إلى إسقاط دولة الاستبداد والفساد التي حكمتنا 30 عاما ومازالت تحكمنا إلى الآن، الدولة التي مات ألاف المناضلين في سجونها .. التي نهبت وسرقت أموال الفقراء لتزيد الأغنياء ثراءً والفقراء فقراً..
الدولة التي تدعم رجال الأعمال في مواجهة العمال..
الدولة التي ترفض أن تستعيد شركاتها التي باعتها رخيصة ثم حكم القضاء بعودتها نصرة للكادحين، في انحياز واضح منها لسلطة رأس المال ولو في مواجهة سلطة القضاء..
الدولة التي تسمح لرأس المال بتشريد وتجويع الآلاف من العمال والفلاحين والفقراء ثم تصدر القوانين لتجريم حقهم في الاحتجاج..
الدولة التي تميز بين مواطنيها على أساس الدين والجنس واللون.. الدولة العنصرية التي ذبحت اللاجئين السودانيين في عام 2005، وهتكت عرض النساء في 2006 و 2011، الدولة الطائفية التي تواطأت على حرق الكنائس وملاحقة فقراء الأقباط وأخيرا قتل 24 منهم في أكتوبر الماضي..
الدولة التي تضلل الشعب من خلال إعلامها فتطالبه بالتقشف وربط الأحزمة على البطون وإدارة عجلة الإنتاج في نفس الوقت الذي تعلن فيه عن قصور ومنتجعات لتأمين مستقبل "أبنائنا"..
نعم نحن نريد إسقاط هذه الدولة. نريد إسقاط سياساتها الصحية التي جعلت من الصحة والعلاج سلعة تشترى لمن يملك المال على حين يموت الفقراء بالمئات بعد أن تحولت المستشفيات العامة إلى خرابات .. نريد إسقاط سياساتها التعليمية التي تلقن أطفالنا مناهج مليئة بالأكاذيب والتاريخ المشوه بمدارسها التي تنهار على تلاميذنا لقلة ما ينفق عليها على حين تدعم بناء مدارس فندقية يكاد خريجوها لا يعرفون التحدث بالعربية.. نريد إسقاط وزارة الداخلية بوزيرها وضباطها المجرمين الذين قتلوا من أبنائنا وبناتنا ما يتجاوز ضحايا الكوارث الطبيعية.. نريد إسقاط سياسات الإفقار الممنهجة التي دفعت بنصف شعبنا إلى ما تحت خط الفقر.. وهلم جرا..
وهذه الدولة الظالمة يحميها جيش يقوده مجلس مبارك العسكري، لذلك نحن نريد إسقاط حكم المجلس العسكري الذي حصد في أقل من عام من أرواح وسنوات عمر المصريين أضعاف ما حصده مبارك في ثلاثين عاما.
ونعم نحن نريد محاكمة قيادات الجيش الفاسدة التي سيطرت خلال عشرين عاما من عهد مبارك على أكثر من 30% من اقتصاد البلاد يتحكمون فيها بلا رقيب، في صورة مصانع وفنادق ومزارع ومدن سكنية وصفقات سلاح وغيرها من ميزانية البلد، من أموال الضرائب والمعونات التي نسدد نحن فوائدها في حين يعمل شبابنا بالسخرة خلال فترة التجنيد في تلك المشروعات دون أي حماية لحقوقهم، قيادات الجيش التي أطلقت علينا النار وسجنت ألاف الشباب الحر في محاكمات عسكرية ظالمة.. ونؤمن أنه إن آجلا أو عاجلا سوف يفرز هذا الجيش قياداته الوطنية التي ستنضم إلى صفوف الثوار، مثلما حدث في كل الثورات على مدى التاريخ.
نعم.. نحن نريد إسقاط هذا النظام ودولته برجالها الفاسدين وحلفائها الانتهازيين ومجلسها العسكري الذي يحكم البلاد بقرار من الرئيس المخلوع.. ونتعهد بالاستمرار في النضال مع الثوار في ميادين التحرير ، رغم حملات التشويه والترهيب، لحين سقوطه وانتزاع الشعب لحقه في السلطة والثروة .. لحين انتصار الثورة التي كان الشعب وقودها.
نعم.. الشعب مازال يريد إسقاط النظام ودولته الفاسدة والمستبدة
المجد للشهداء .. النصر للثورة .. والسلطة والثروة للشعب